جيرار جهامي

571

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

فيكون المفارق يحرّك كما يحرّك المطاع ، والمتشوّق للنفس المطيعة والمتشوّقة . وتحرّك النفس الحركة التي للجسم ، فيكون المفارق محرّك المحرّك والجسماني المحرّك القريب ، وليس هو غير متناهي القوة في الفعل بل في الانفعال عن المفارق ، ويكون انفعاله المتّصل سببا لانفعال جسماني متّصل ، كما أن الانفعال الجسماني المتّصل في الجرم السماوي علّة لانفعالات أخر متّصلة . ( كمب ، 149 ، 6 ) شعاع - إن الشعاع ليس جسما أو قوة تأتي منتقلة من الشمس إلى الأرض مارّة في الوسط ؛ بل هو شيء يحدث في المقابل القابل للضوء دفعة إذا توسّط بينهما جسم لا يمنع فعل ذلك في هذا بالموازاة ؛ وذلك الجسم هو الشاف . لكن الجسم القابل للحر ، إذا أضاء سخن ، وكلّما اشتدّت الإضاءة اشتدّ الحرّ . وليست الحرارة إنما تشتدّ في الصيف بسبب أن الشمس تصير أقرب مسافة منّا ؛ بل هي أبعد حينئذ مسافة ، لأنها أوجية ، لكنها في الصيف أقرب مسامتة ، وهي في الشتاء أقرب مسافة وأبعد مسامتة . والشعاع الذي يقع من الشمس يكون كأنه شيء يفيض منه على صورة مخروط أو أسطوانة مثلا ، وتكون واسطته ، وهو الذي لو توهّمناه شيئا متّصلا بين الشمس وبين المستضيء ، كان خارجا من مركز الأرض ، نافذا في وسط تلك الصورة كالمحور أو كالسهم ؛ هي أشدّ المواضع تسخينا لأنه أشدّ المواضع إنارة ، لأن الأطراف أضعف في التأثيرات من الواسطة المكتنفة من كل جهة بالسبب المقوى ، فما يسقط عليه هذا السهم المتوهّم يكون أشدّ إضاءة فلذلك يكون أشدّ سخونة ، وما يبعد عن هذا السهم يكون أقلّ إضاءة فيكون أقلّ سخونة ، أعني السخونة التي تلزم من نفس المسامتة المضيئة فقط . ( شمع ، 27 ، 20 ) شعاعات - يجب أن تعلم أن الشعاعات ليست بأجسام لأنها لو كانت أجساما لكان جسمان في مكان واحد أعني الهواء والشعاع . وإنما الضوء لون ذاتي للمشفّ من حيث هو مشفّ . ( رمر ، 29 ، 1 ) شعر - لأبيض الشّعر مزاج أبرد * وشعر السّخن المزاج أسود وناقص البرد بشعر أشقرا * وناقص الحرّ بشعر أحمرا معتدل المزاج لون شعره * أشقره مشرّب بأحمره ( أجط ، 16 ، 5 ) - أما الشعر فيكون من البخار الدخاني المحتبس في المسام ، إذا ثخن البخار ، واعتدل المسام بين المتخلخل الذي لا يحبس ، والمتكاثف الذي لا ينفذ . وقد يحلق للجمال وللزينة مثل اللحية ، وللمنفعة مثل الهدف التي على الأشفار